صوت الحياة

4 02 2010

في ازدحام الأحداث وضجة الحياة وازدياد المسؤوليات تجد نفسك ضيق الصدر مهموما ، يتقلدكَ الكَدر والقلق، وتشحُ أوقاتكَ بالصفاء والابتسامة ، إنه حثيث الحياة المتسارع ، ذلك الذي يسرق منا لحظات التأمل ..

التأمل هو التفكير المتروي في أمر ما ، وإمعان الفكر في صورةٍ أو موقفٍ أو شخص..والتأمل يستجلب الأفكار القريبة والبعيدة ، نقارن به ونسدد ونقارب ..

التأمل هو حديث النفس الصامتة التي تترفع عن التسرع وإبداء الآراء دون تفكير وتحليل ، وهي صفة محمودة العواقب لكل ذي لب ساع للفضائل، ولك في تأمل الآيات والأحاديث والأشعار والحكم أفق واسع وفائدة عظمى ، فالتأمل جزء لا يتجزأ من العبادات والتي يٌُطلق عليها العبادات القلبية أو الأعمال الباطنة ، وأنت حين تمعن في هذا كله فإنك تعطي لأفكارك متسعا ونضجا عقليا راقيا ، فالتأمل بوابة الارتقاء الإيماني ومعين على إدراك روعة الخالق وعظيم إحسانه ، فينطلق اللسان بالذكر في السر والعلن ..

ومَن يحرص على التأمل في حياته يستطيع أن يقود نفسه إلى الهدوء وإلى التخلص من رواسب الأحداث اليومية فيمنح نفسه شيئا من راحة البال ويعطيها الفرصة لتذكر النعم والمآثر التي لا زال يملكها ، ويتفكر في الناس الذين يحبونه ، فيكون بذلك إنسانا راضيا شاكرا لأنعم الله عليه..

إن المواظبة على التأمل البنّاء يعين المرء ليصل إلى مدارج الحكماء ، ناهيك عن القدرة على استشفاف الحقائق والوصول إلى عمقها واستشراف تبعاتها ببصيرة وفِراسة ، فالأحداث لا تمر على المتأمل دون تمحيص ومراقبة ، فيتعلم منها ويستخلص العبر مضيفا لنفسه صفة حميدة أو فكرة جديدة..

والجميل في التأمل أنه الصفة الملازمة لكل مبدع ومفكر ومخترع ، فالتأمل يساعدك على سبر أغوار نفسك واكتشاف ما يميزها لتخرجه للآخرين في قالب ماتع للعين والقلب وبذلك تكون قد تركت بصمة جميلة في من حولك تدل عليك.

وهو كذلك مرآة ذاتك ، فرغم كل شيء أنت محتاج للمحاسبة الذاتية ، ولا يتأتى ذلك إلا بالاختلاء بنفسك ومراجعة أعمالك ومقارنتها مع ما سبق ومع أهدافك وطموحك .

وهذه القيمة العالية للتأمل تشعرك بمدى ضرورته ، وعظم فائدته ، وقد يقول قائل : إن مشاغل الحياة تحول دون ممارسة التأمل ، وأقول: إن التأمل ممكن في أي وقت وأي مكان ، توفر الهدوء وجمال الصورة عامل مهم ، لكنك بالدربة تستطيع أن تتأمل في كل حال ، تعمد أن تدرب نفسك على أن تكون حاضر القلب والفكر وأن تقلل من كلامك ما استطعت وتكثر من الإنصات وترهف السمع لصوت الحياة واستخلاص العبر.

قُد أفكارك للمعالي وجانب السوء في ذلك ، تخير لتأملك رحلة متفائلة وابتعد عن الأفكار السيئة التي لا تثريك ولا تسبب لك سوى القلق ، اضبط اتجاه أفكارك نحو الخير وحسن الظن ، تفحص أفكارك وأعد تنظيمها ، ولابأس أن تتخذ في ذلك سبلا متنوعة كأن تعقد مع نفسك اجتماعا صباحيا وليكن بعد صلاة الفجر ، ولا بأس من الاطمئنان بين الفينة والأخرى ..

وتذكر بقدر ما تعطي نفسك من اهتمام ستجده منها .





أشدُ رحالي

25 01 2010

أرتحل ..

أضمد الجراح ..

وأطوي الهموم ..

وأردد الأماني…

أرتحل ..

فقد ثقل الذنب ..

وتاه القلب..

وعجز اللب ..

أرتحل ..

أبتغي فيض الرحمات ..

وصدق الدعوات ..

وخير الممات ..

أرتحل ..

إلى رحابة الحرم..

وبركة الملتزم ..

ورواء زمزم …

إلى هناك أرتحل ، إلى المكان الذي يمنحني حياة جديدة ، وأملا جديدا ، أنه المكان الذي ما فتىء يحتضنني في كل مرة ، فيهديني همة جديدة ويقويني على كل صعب..

إلى مكة أيها الأحبة ، أشد رحالي راجية كرم الكريم وعفوه، وطالبة العفو والصفح وصدق الدعاء من كل القلوب التي عرفتها ، سائلة الله أن يجمعني بهم في جنات النعيم …

دعواتكم لي بالتوفيق والإخلاص في القول والعمل ..

دمتم بخير





لم تُكْتَشف

20 01 2010

أعط الفرصة لمن تُحب…

لا تبتعد فذهابك صارخ بفقدك….

عاود الكرة فلربما وجدت في قلوبهم مساحةً لم تُكتشف .





وانطفأت الكلمات

5 01 2010

كان لقاؤنا بعد الغياب صدفة ًوصدمة ، تلعثمت الكلمات وحارت الجمل ، بأيها أعتذر وبأيها أبرر ، اختصرتها في كلمتين أمام الجميع ، وكنتِ أنتِ من فهمها حقا …

كيف لا وأنتِ مينائي الأول  ، وجهك كان يعني لي بريق الطموح ، وكلماتك­ – مع قلتها- كانت تفتح أمامي أفق الحياة ، وتُشعرني  بأن لي طريقة مميزة وبصمة تمثلني..

ويوم عُدت تفتقَ الجرح وصار مُحرقا ، وقد كنت أطببه بما استطعت من مسكنات الحياة ، أتجاهله تماما وأتصرف  كأنه  شيء لم يكن ، ولكني حين رأيتك تكشفت نفسي عن حقيقتها ، وتبدى لي عظم الموقف وحجم المصاب ، أنا التي أركن بذاتي بعيدا ، أضعها هناك على هامش الحياة ، لأفسح الطريق لمن يستحقه…

وحينما طلبت لقائي ثانية  تملكني الخوف بأن أكون كما لا تريدين ، فقد كانت تلك المرة الأولى التي أتخلى فيها عن ابتسامتي حين ألقاك …

وقبل أن أراك كانت دموعي تنهمر ، لم أستطع السيطرة عليها ، لم أعلم بأي كلمة سأبدأ ، وماذا سأقول ، شعرت بالكلام شيئا مموها ، شيئا لا أستطيع إدراكه ، هكذا أنا في رمال متحركة غاصت القدم وتعثر الخطو…

رأيتك كمن يتحسس طريقه في الظلام ليبحث عن خيط يمسك به ، كلماتي تصدر عن فوضى المشاعر بلا ترتيب وبلا توافق ، لست أدري ما الانطباع الذي تركته خلفي ، ما أدركه الآن هو أني أظهرت أشياء وأخفيت أخرى ، ولم يكن ذلك عن عمد ، فقد كنت مستعدة تماما لأسلمك نفسي وأفكاري وأحزاني ، ولكن هكذا كان مسار الكلمات ، تقيد اندفاعها بالوقت والمكان فانطفأت من جديد ..

وحينما تكلمتِ رأيتك وأنت تطرقين الأبواب وتبحثين ، لم أساعدك كثيرا في فتحها ، لم أستطع ذلك ، فقد تركتها مغلقة زمنا ..

وعندما ودعتك ، تسآءلت في نفسي أينا أكثر حيرة الآن؟ أنا التي تاهت خطاها في غفلة من الزمن ؟ أم أنت التي أعياك الوصول لعلتي ؟

ومهما يكن ، فنحن لا نبقى على حال واحدة ، كلنا يتغير …

افترقنا ولم نتفق على شيء ، سوى أننا نحفظ لبعضنا رصيدا من الذكريات الحلوة ، تملكتني حينها القناعة التي تقول : إن لم تساعد نفسك ، لن يساعدك أحد …

ممتنة جدا لروحك الكريمة تلك التي تعطي بإخلاص وتبذل بإغداق ، شكرا وأرجو ألا أسبب ألما ، وأن أكون حقا كما عرفتني دائما ..





أميرتي

30 12 2009

رسالة كتبتها لصديقتي الغالية واسمها أميرة..

—————————————–

أميرتي…

إنه الشوق ..يختصر المسافات ..يعبر إليك سريعا..متخطيا هضاب البعد وجبال الفراق..ليحط أمامك ..رسالة كلها الحب والأمل..

إنه الوداد ..الذي نما مع الأيام ..فكبر واشتد عوده ..وفاح عطره ، زرعناه معا

بنبض الروح ..وصدق الشعور..وتعاقب الليالي…

إنها الذكريات..التي ملأت أرجاء الفضاء..فاستطالت تيها وفخرا ..وأصبحت من أجمل مقنيات الحياة ..

إنه الإيمان ..الذي غلف قلبينا بصدق الإخاء ..فصار حديثنا الأثير ..ودفء قلوبنا الظمأى..وبوح الصدور التي أعياها طول المسير..

إنها الأماني ..التي رسمناها معا ..ورمقنا في أفق الحياة طريقها الصعب..وشمرنا نحوها بساعد الإخلاص ..فارتقت بها الأرواح عن الدنايا..

إنه الهم ..الذي حملناه معا ..حين تركه الآخرون..وتكبدنا آلامه ..فعوضنا الله به خيرا ..ورزقنا به قلوبا تحبنا وترعانا ..حين تحجرت قلوب..

إنه المكان ..الذي ضمنا ..وأعطانا الفرصة لنترك فيه بصمتنا ..حتى غدونا نشبه بعضنا بعضا ..ونكمل بعضنا بعضا..

إنها اللغة ..التي جذبت أسماعنا..وأطربت أفئدتنا ..وصارت لغتنا السرية ..وروعة نتاجنا ..وبلسم جروحنا..وجوهرتنا المتفردة ..وأداتنا المميزة..

إنها الحياة..التي تهدينا أجمل الأشياء ..وتسلبها حينا آخر..فتترك فينا ألما كبيرا..في حين لا يتألم الآخرون ..ذلك أننا الوحيدون الذين نقدر قيمتها ..لكننا بآلامنا نعطيهم فرصة الاستشفاء منا..هذا يسعدهم ..ويرضي غرور أرواحهم

أميرتي ..

ما أود قوله ..هو أنك نادرة ..وغالية ..ولست أنا من يترك الغالي ..حتى لو بلغ بنا الفراق مبلغه..وحدنا القادرون على تجاوز ذلك ..

أنا أرقبك من بعيد ..وأشعر بك ..أنا معك في كل شيء ..وسأكون كذلك ..

لا تسمحي لشيء أن يعكر صفو حياتك ..

ومهما كان ..أو سيكون..فمرحبا بقضاء الله ..نحن لها وأنت لها ..

متأكدة ..بإذن الله ..أن القادم أحلى ، ستكون أيامنا مليئة بالإنجاز والتواصل ..ستكون حرة ..متسعة

وعامرة بالخير ، ذلك الذي تعاهدنا عليه دوما..

أميرتي ..

خذي مني عظيم الوداد وكامل الشوق ، وصفو الدعاء ..وأعطيني مثله ..عسى الله أن يشفعنا فيه

يوم لا ظل إلا ظله..





متى يهاجر قلبك؟

19 12 2009

ماذا يعني لك مرور عام هجري جديد ؟

لا يختلف اثنان على أن الهجرة النبوية الشريفة كانت حدثا هاما ليس على الصعيد الإسلامي فقط بل حتى على الصعيد العالمي ، إنه الحدث الأهم الذي غير مجرى التاريخ ، ليرسي دعائم دولة الإسلام وليصنع من أفراده أبطالا يردد الكون أسماءهم حتى يومنا هذا ..

وبعد مرور السنوات وتعاقب الأجيال ، أود أن أربط هذا الحدث الهام بحياتنا الواقعية ، ولو عمقت السؤال السابق لقلت: ما مدى أهمية الهجرة النبوية بالنسبة لك ؟ هل تشعر بها حقا كما تشعر بمرور السنة الميلادية ؟ وهل تتعامل معها لكونها طريقة للتقويم فقط؟ أما أنها تعني لك أمرا أبعد من ذلك ؟ ما مدى ارتباطك بها هل تذكر أحداثها وتستشعر قيمة التضحيات فيها ؟

ولعل أسئلتي ليست ذات ثقل عند المهتمين بالتاريخ وبالثقافة الإسلامية ، أو عند من يستعمل التقويم الهجري ويعايش جل أحداثه ويتفاعل معه ، فهم يرون أن هذه الأمور من البديهيات والأولويات ضمن مبادئهم الفكرية ، ولكن المشكلة تكمن أمام العازفين عن المعرفة والقراءة ، مشكلتي مع من يضع التاريخ جانبا فيقطع حبل انتمائه له ، مشكلتي مع من لا يعرف شيئا عن تاريخ الأمة ، أو لا يريد أن يعرف فما لديه من اهتمامات أخرى لأمم أخرى كفيلة بملء وقته واحتلال أفكاره ، مشكلتي تكمن في أن فئة من مجتمعنا تتنصل من تاريخها ، وتحاول الانتماء لحضارة أخرى .

حينما تتجول في المحلات في هذا الوقت ، ترى أن الكل مستعد لاستقبال السنة الميلادية الجديدة ، تلك التي تكاد تتقاطع مع السنة الهجرية بحكم أن التقويم الهجري يتقدم عشرة أيام كل عام ، ومع تداخل الموعدين ترى تناقضا عجيبا ، إنها الزينة التي تملأ الأرجاء ، بابا نويل ، الستائر الحمراء ، والأشجار المزينة ، كلها أمور اعتدنا رؤيتها ، وترسخت في أذهان أبناءنا ، فصاروا يتمثلونها وينتمون لها ، ويهنئون بعضهم بها ، وقد يشترون الهدايا والبطاقات لكون الدنيا تضج باحتفالية كبيرة يدخل الاقتصاد الاستهلاكي فيها ، فأين نحن من هذا ؟

لماذا لا نسعى لترسيخ رموز الحضارة الإسلامية ؟ لم لا نحرص على تذكير أبناءنا بانتمائهم الحضاري والتاريخي ؟ لم لا نصور لهم هجرة الرسول – صلى الله عليه وسلم – وصحابته الكرام  ، وتضحيتهم بالغالي والنفيس من أجل رفع راية الحق؟

نعم لم تكن حضارتنا حضارة مادية ، ولكنها حضارة مليئة بالقيم والصفات والأخلاق الكريمة ، إنها الحضارة التي حوت بين جنباتها روائع التاريخ ، وضمت أشجع الأبطال ، أفلا تستحق منا وقفة مربٍ مستشعرٍ لمسؤولية نقل الأمانة وبناء الجيل ؟

لم لا نخاطب الجيل بما يفقه ؟ هل سنظل نعكف على أدواتنا القديمة في ذلك؟ لم لا ندخل ميدان الاقتصاد الاستهلاكي ونحجز لنا منبرا فيه  ليس حبا في الكسب وإنما جبهة نستطيع منها لفت الانتباه لفكرة ما أو قضية مهمة ؟

إن تطويع الحياة بما يتناسب مع قيمنا الإسلامية وأحداثنا التاريخية التي نفخر بها هو واجب جماعي يقتضي منا أن نتمثل حبه بصدق ، وأن نضيف لمسته في كل موطن وعند كل ناد ، إنه واجب لو اجتمعنا على العمل به لحققنا أثرا عظيما ، فكل من موقعه يستطيع ولو بالجهد القليل أن يساهم في بناء ثقافة إسلامية تقدر أهم رموزها ، وتحترم  أبطالها .

لم تكن الهجرة مجرد حدث عابر نتدكره بالإجازة أو بالإعلان والتهنئة ، بل هي هجرة القلوب إلى الله رغبة فيما عنده وأملا في نشر دينه ، فخبرني متى يهاجر قلبك ؟ ومتى يكون الدين أول اهتماماتك ؟

كل عام وأنتم إلى الله أقرب





الرائعون ..

9 12 2009

حينما تجولُ بي الأفكار أناظر ساحة  من ينتقدون ، فأراهم يرصدون الظواهر السلبية في أغلبها ..ولعل أكثرنا يظن النقد مرتبطا بالجانب السيء ..ولكنه كذلك يلقي نقطة ضوء على الرائعين من الناس..

فمن هم الرائعون؟؟

الرائعون ..هم الذين يمنحوننا فرصة الإعجاب بهم ، دون أن يتعمدوا ذلك فهم ينزحون إلى الروعة في كل أمر ، رغبة في التميز والتأثير .

عزائمهم تناهض القمم ، ونفوسهم تهفو للخير ، يبحثون عن من يُشبههم ، ويمدون جسور التواصل والعمل ، متناسين كل حقد أو ضغينة ، يترفعون عن الدنايا ويرتقون كل صعب..

الرائعون ..لا يلتفتون للمثبطين ولا يُضخمون المشكلات ، هم الذين يستغلون ألم الحياة ليصنعوا منه أملها …

الرائعون..هم الذين يفرحون بشخصياتهم –دون تكبر- ويفخرون بها وإن خالفهم الناس ..يبادرون لكل خلق جميل ولكل مأثرة كريمة ..خصالهم كنوز يُهدونها لأبنائهم ولمن حولهم .

الرائعون..بروعتهم يعطوننا أجمل صورة  للنجاح ..وهم بكثرة أفعالهم وقلة كلامهم يواظبون على نيل مفخرة الإنجاز ، ويدلوننا على مدارج المعالي..

وهم الذين يملؤون  تاريخنا بأكثر الأحداث خلودا في ذاكرة الزمن ..

الرائعون..لهم القدرة على إبراز التناقض بينهم وبين المتهالكين ..

هم الذين يُخجلون من سواهم ، ويصنعون بوادر الطموح ومكامن الهمم..

الرائعون .. حينما تلتقيهم تكون قد حصلت على فرصة مميزة ، وخبرة مُؤثرة ، ونظرة ثاقبة ..

وحينما تقترب منهم وتقرأ سيرهم وتتطلع على إبداعهم ، تتأثر وتبادر ويصيبك شيء من حماستهم فتأنس بهم ، وتدرك أنك لست وحدك ، وأنك في ركابهم ..

يبقى أن نقول أن الروعة اختيار ..فلتكن اختيارك..





أوراق برتقالية

3 12 2009

  • عبارات لا يربطها ببعضها سوى أنها من ذات المداد…
  • بعد الفقد ..غدت ذكرياتنا الحلوة علقما مراً…
  • حينما أقف في ممر ممتد ، يستفز ذلك المنظر روحي المتطلعة لاختراقه.
  • كم أحن لذلك الكرسي ، حيث أشعلنا أقمار الشعر ورددنا عذب القصيد..
  • احتفظت بكل قصاصات المدرسة ، تلك التي تتطاير شغبا بين الحصص..
  • لماذا انقطع تدفق الكلمات في نافذتي المطلة على عالمك الجميل ؟ افتقدك حقا
  • أغلقُ سماعة الهاتف لأكتشف أن كلامنا كان هباء منثورا !
  • المطر لا يغسل الأرض فقط ، بل يغسل روحي معه …
  • قدماي تبحثان عن خفة المشي على رمل تداعبه الأمواج..
  • حبل الوصل لا أنوي قطعه ، لكنه يخنقني بالجفاء ..
  • نطقَ المكان ذلك المساء ، فهز روحي المغتربة لمشاعر هجرتها زمنا ..
  • شكرا لكل ذلك الألم ، أعترف لقد صنع مني إنسانة أخرى ..
  • أتهاوى أمام براءة الأطفال ، فأغدو طفلة تنصلت من أعباء الحياة ..
  • تتضخم في داخلي الكلمات لمن أحبه حبا عظيما ، فأذهل عن البوح بها ..
  • يوم أخبرتني أنكٍ تحبين أوراق الشجر البرتقالية  ، شعرت أني أحبها كذلك!
  • خطواتنا تلك الليلة والقمر يظللنا والنسيم يداعب أرواحنا ..كانت فوق الوصف …
  • أتعجب من لقاءنا الدائم رغم أننا افترقنا عمدا !
  • الهدوء ، الحنين ، الزرقة ، الجسور ، السماء ، الألق …كل تلك الكلمات أحببناها معا ..
  • لا أدري أيهما أكثر أثرا في نفسي ، قدومك ِ نحوي أم ذهابكِ عني.




أحبة المدونة

27 11 2009

*  حينما يأتي العيد ، أتذكر جدتي رحمها الله ، العيد كان يعني لي جدتي ،تنتظرنا على كرسيها الذي يتوسط البيت ، فتستقبلنا بفرح وتضمنا بحب وتعطينا عيديتنا بيد معطاءة ..

*عندما كنا صغارا في ليلة العيد  ، كنا نتفنن في إخفاء ما سنرتديه ، ونتكتم على الأمر ما استطعنا ، ولكن البعض يتمكن من تسريب المعلومات بالحيلة  ..

* كانت أمي تحدثنا عن العيد قائلة (سيأتي العيد ليراكم ) أو ( لا تتعاركوا فقد ينزعج العيد ويقرر الذهاب) كنت أشعر أن العيد شخص يتحرك ويطل برأسه أمام كل بيت في الصباح

*  كنا ننتظر العيد ، ونعد بأصابعنا كم تبقى ليأتي ، كنا نجتهد في الليلة الأخيرة ونغمض أعيننا  نطلب النوم ، وحينما نستيقظ نشعر بخفة أرواحنا ونشاطنا الذي يدب فينا بحماسة ومحبة ..

*الابتسامة والسلام شيئان نهديهما لكل من حولنا ، البيوت المجاورة لنا ، قريبهم وبعيدهم ، جولة الصغار إلى كل بيت ترسم جسور التواصل بين الناس بريئة وصادقة …

** أحبة المدونة

يسعدني في هذا العيد أن أغمر قلوبكم الصادقة بطيب التهاني ، وأن أتمنى لكل منكم أياما مليئة بالخير والأجر ، وأنتم ترفلون في أثواب السعادة والبهاء ..شكرا لعطائكم وإسهاماتكم التي تثرينا يوما بعد يوم ..

أختكم : مرفأ الأمل





الوطن حيث ينبض قلبك..

23 11 2009

أتحبينهُ صغيرتي؟

أيملأ قلبكِ وسمعكِ وعينكِ ..؟

أرأيتِ ما فعله لأجلك ؟

ألمستِ طيبة قلبهِ وكرمه ؟

أشعرتِ بحبهِ الذي رفرفَ فوقَ سماءنا ؟

أهداكِ وطنا تفخرين به ..

وجمعَ حوله القلوبَ لتحميك..

وطوقهُ بالأمنِ وغمرهُ بالحياة ..

كل هذا لك ..

إنها ذكرى الاتحاد ..

حينما تمرُ عليك ِقد تحتفلين ..

وقد يُهدونك الألوان والبالونات ..

وقد تمسكين بالأعلام ، وتهتفين بقوة ..

ولكن ..

حينما تكونين في ضجيجهم ..

لا تظني أن تلك هي الوطنية ..

فهم قد شوهوها وطَمسوا ملامحها ..

وبعضهم أتلفَ الخيراتِ باسم الوطن ..

وخرقَ القانون باسم الوطن ..

وتطاول على الآخرين باسم الوطن ..

لا يا صغيرتي ..

فالوطن حب للآخرين ..

والوطن خير عميم ..

والوطن صدق وأمانة ..

والوطن مستقبل واعد..

والوطن عهد لا يُنقض..

الوطن هناك .

حيث ينبض قلبك.